رفيق العجم
796
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وخوف التحويل . ( قشر ، قش ، 9 ، 18 ) - إذا حصل للعقل آثار العلوم في قلبه من فيض الروح الكلّيّ عبّرنا عنه بالكلام والقول والخطاب ، فلمّا أوجده على هذه الصفة جعل مسكنه الدماغ ليشرف على أقطار المملكة وأن يكون قريبا من خزانة الخيال الّتي هي مستقرّ جبايات البادية وقريبا من خزانة الفكر والحفظ حتّى يقرب عليه النظر في جميع مهمّاته . ( عر ، تدب ، 160 ، 9 ) - الكلام صفة مؤثّرة نفسية رحمانية مشتقّة من الكلم وهو الجرح ، فلهذا قلنا مؤثّرة كما أثر الكلم في جسم المجروح فأول كلام شقّ أسماع الممكنات كلمة كن فما ظهر العالم إلا عن صفة الكلام وهو توجّه نفس الرحمن على عين من الأعيان ينفتح في ذلك النفس شخصية ذلك المقصود فيعبّر عن ذلك الكون بالكلام وعن المتكوّن فيه بالنفس ، كما ينتهي النفس من المتنفّس المريد إيجاد عين حرف فيخرج النفس المسمّى صوتا ففي أي موضع انتهى أمد قصده ظهر عند ذلك عين الحرف المقصود إن كان عين الحرف خاصة هو المقصود فتظهر الهاء مثلا إلى الواو وما بينهما من مخارج الحروف ، وهذه تسمّى معارج التكوين فيها يعرج النفس الرحمانيّ ، فأي عين عين من الأعيان الثابتة اتّصفت بالوجود فلابدّ لكل متكلّم من أثر في نفس من كلمة غير أنّ المتكلّم قد يكون إلهيّا وربانيّا ورحمانيّا فمن كونه ربانيّا ورحمانيّا لا يشترط في كلامه خلق عين ظاهرة سوى ما ظهر من صورة الكلام التي أنشأها عند التلفّظ فإن أثّرت نشأة كلامه نشأة أخرى وهو أن يقول لزيد قم فهذا المتكلّم قد أنشأ نشأة قم فإن قام زيد لأمره فقد أنشأ هذا الآمر صورة القيام في زيد عن نشأة لفظة قم فهو إلهيّ لأن إنشاء الأعيان إنما هو للّه وهذا عام في جميع الخلق ، فإن لم يسمع منه ولا أثّرت فيه نشأة أمره فهو قاصر الهمّة وليس بإلهيّ في هذه الحال وإنما هو ربانيّ أو رحمانيّ ولا يلزم للربانيّ والرحمانيّ سوى إقامة نشأة الكلام خاصة . ( عر ، فتح 2 ، 181 ، 11 ) كلام اللّه - كلام اللّه صفة اللّه في ذاته لم يزل وأنه لا يشبه كلام المخلوقين بوجه من الوجوه وليست له مائية كما أن ذاته ليست لها مائية إلّا من جهة الإثبات . وقال بعضهم : كلام اللّه أمر ونهي وخبر ووعد ووعيد ، واللّه تعالى لم يزل آمرا ناهيا مخبرا واعدا موعدا حامدا ذامّا . ( كلا ، عرف ، 18 ، 8 ) كلام اللّه تعالى - كلام اللّه تعالى من حيث الجملة هو تجلّي علمه باعتبار إظهاره إيّاه سواء كانت كلماته نفس الأعيان الموجودة أو كانت المعاني التي يفهمها عباده إما بطريق الوحي أو المكالمة أو أمثال ذلك ، لأن الكلام للّه في الجملة صفة واحدة نفسية . ( جيع ، كا 1 ، 50 ، 14 ) كلام الأولياء - كلام الأولياء مثل كلام الأنبياء ينبغي سماعه وحفظه وإداؤه كما سمع وعلى قدر الاقتباس من أسرار علوم وعرفان ، مثل هذا الوارث المحمدي والمرشد الكامل المجددي يكون الإنسان على أثر العارفين الأبرار والمرشدين الكاملين الأخيار . ( زاد ، بغ ، 8 ، 5 )